الشيخ محمد علي الأراكي
142
كتاب الصلاة
المسألة الرابعة في حكم من لا يحسن القراءة إمّا لضيق الوقت وتقصيره في ترك التعلَّم ، أو لآفة في اللسان ، قد عرفت أنّه يجب عليه الائتمام مع التمكَّن منه ، وكذا اتّباع القارئ أو القراءة من المصحف ، ولو لم يقدر على شيء من هذه الثلاثة ففيه تفصيل ، لأنّ من لا يحسن القراءة على قسمين : أحدهما : من لا يحسنها صحيحة ويحسنها ملحونة ، والثاني : غيره ، والأخير إمّا يعلم بعض فاتحة الكتاب أو لا ، وعلى كلّ حال إمّا يعلم من غير الفاتحة قرآنا أو لا . لا إشكال في القسم الأوّل ، فإنّ مقتضى قاعدة الميسور وجوب الإتيان بما يسمّى عرفا ميسورا للفاتحة ، ولا يتوجّه إليه التكليف بالبدل ، حتّى أنّه لو علم الفاتحة بتمامها دون السورة فليس مكلَّفا بالتعويض لأجل السورة ، وحكي عدم الخلاف في عدم التعويض عن السورة من المنتهى ، واستظهر من الذكرى . وأمّا من لا يعلم تمام الفاتحة ويعلم بعضها فإمّا يصدق على البعض المعلوم أنّه قرآن ، وإمّا لا يصدق فعلى الأوّل لا إشكال في وجوب قراءته ، وهل يجب عليه التعويض عن المجهول أو لا ؟ قولان ، المشهور الثاني وهو الذي قوّاه شيخنا المرتضى قدّس سرّه في صلاته .